كم يعيش مريض سرطان الكبد المرحلة الرابعة؟ وما هي العوامل الـ7 التي تؤثر في هذه المدة

كم يعيش مريض سرطان الكبد المرحلة الرابعة؟ وما هي العوامل الـ7 التي تؤثر في هذه المدة
وقت القراءة المتوقّع 5 دقائق

يحتل سرطان الكبد المرتبة الخامسة من بين كل أنواع السرطانات من حيث أعداد الوفيات التي يسببها عند الرجال، والمرتبة السابعة عند النساء. إذاً فهو من السرطانات الخطيرة المسؤولة عن أعداد كبيرة من الوفيات.
سنجيب في هذه المقالة عن السؤال الذي يخطر على بال الكثيرين من المصابين بسرطان الكبد -أو أقربائهم- وهو “كم يعيش مريض سرطان الكبد المرحلة الرابعة؟”. وسنشير أيضاً إلى متوسط المدة التي يعيشها مريض سرطان الكبد في باقي مراحله، موضّحين معنى أن يكون السرطان في المرحلة الرابعة. ونختتم بالعوامل التي تؤثر بالمدة التي يعيشها المصاب بهذا السرطان الخطير.

دعونا نبدأ بالإجابة على السؤال الرئيسي:

كم يعيش مريض سرطان الكبد المرحلة الرابعة؟

يعيش معظم المرضى المصابين بالمرحلة الرابعة من سرطان الكبد حوالي سنتين تقريباً. علماً أن هذه المدة قد تكون أقل إذا اكتشف السرطان متأخراً جداً. بينما لا يعيش إلا 3% فقط من المصابين بهذه المرحلة 5 سنوات. يختلف الرقم السابق بين الرجال والنساء، حيث يكون أقل بقليل عند الرجال (2.2%) وأكثر بقليل عند النساء (4%). أي أن سرطان الكبد أقل إحداثاً للوفيات عند النساء بالمقارنة مع الرجال.

يمثّل الرقم السابق نسبة البُقيا؛ وهي احتمال البقاء على قيد الحياة لمدّة زمنيّة معيّنة. فإذا كانت نسبة البُقيا لـ5 سنوات لمرض ما هي 40%، فهذا يعني أن 40% من المصابين بهذا المرض سيكونون أحياء بعد 5 سنوات و60% منهم سيكونون قد توفوا خلال هذه السنوات الخمس.

تذكّر أن هذا لا يعني أن المصاب بهذا المرض سيعيش 5 سنوات فقط، بل إن كثيراً منهم سيعيشون أكثر من ذلك بكثير.

تختلف هذه النسبة كثيراً بين شخص وآخر، وهناك الكثير من العوامل التي تؤثر في المدة التي يعيشها المصاب بهذا السرطان. وأهمها مرحلة السرطان أو Stage.

ما هي مرحلة السرطان؟ وما هي المرحلة الرابعة منه تحديداً

تمثّل مرحلة السرطان Stage مصطلحاً طبياً متعارفاً عليه بين الأطباء. يصنّف الأطباء من خلاله الأورام حسب خطورتها. فكلما كانت المرحلة أعلى كانَ السرطان أكثر انتشاراً وخطورةً. تزداد المرحلة مع تقدّم الوقت وتأخّر التشخيص، لذا فإن التشخيص الباكر هام لأنه يعطي المريض فترة أطول ليعيشها.

يعتمد تحديد مرحلة الورم على حجمه وانتشاره للعقد اللمفاوية والأعضاء الأخرى عند تشخيصه. وتعد المرحلة الرابعة أخطر مراحل السرطان وأكثرها إحداثاً للوفيّات.

يكون سرطان الكبد في المرحلة الرابعة إذا كان السرطان قد انتشر إلى العقد اللمفاوية (البلغمية) المجاورة للكبد، ويدعى حينها بالمرحلة 4A. أو إذا انتقل السرطان إلى الأعضاء الأخرى من الجسم كالرئتين والعظام والدماغ، ويدعى حينها بالمرحلة 4B.

المرحلة الرابعة من سرطان الكبد

كم يعيش مريض سرطان الكبد؟

عموماً وبغض النظر عن مرحلة السرطان، يعيش ما يزيد عن 40% من المرضى المصابين بسرطان الكبد سنة واحدةً على الأقل. بينما يعيش 18% منهم 5 سنوات على الأقل.

تختلف الأرقام السابقة كما ذكرنا حسب مرحلة الورم وفق التالي:

حيث أن 33% تقريباً من المصابين بسرطان الكبد في المرحلة الأولى يعيشون 5 سنوات على الأقل.

بينما يعيش 11% من المصابين بسرطان الكبد في المرحلة الثانية والثالثة 5 سنوات على الأقل.

وكما ذكرنا فإن 3% فقط من المصابين بالمرحلة الرابعة من هذا السرطان يعيشون لـ5 سنوات على الأقل.

العوامل الأخرى التي تؤثر على المدة التي يعيشها المصاب بسرطان الكبد

بالإضافة إلى مرحلة السرطان فإن من العوامل التي تؤثر على نسبة البقيا ما يلي:

1- طريقة علاج السرطان ومدى نجاحها وفعاليّتها

ترتفع نسبة البقيا لخمس سنوات لتصل إلى 50% من المرضى عند نجاح الاستئصال الجراحي التام لسرطان الكبد.

كما يمكن أن تصل إلى 70% إذا كُشف السرطان في مرحلة باكرة وأُجريت عملية زرع كبد ناجحة بعد استئصال كامل الورم.

يجب أن نذكر أن طرق العلاج السابقة قد لا تكون قابلة للتطبيق عند بعض المرضى. فزراعة الكبد قد لا تكون ممكنة عند المتقدمين بالسن مثلاً أو من يعانون من أمراض أخرى مرافقة.

2- الجنس

سرطان الكبد أشيع عند الرجال وهو أخطر عندهم. إذ تمتلك النساء نسب بقيا أعلى بقليل عند مقارنتها بنظيراتها عند الرجال. فكما ذكرنا تبلغ نسبة البقيا لـ5 سنوات في المرحلة الرابعة من سرطان الكبد 2.2% عند الرجال و4% عند الإناث.

3- العمر

تنخفض نسبة البقيا مع التقدّم بالعمر.

إذ تبلغ نسبة البقيا لـ5 سنوات عند الرجال الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و39 سنة حوالي 25%. بينما تنخفض إلى 5% فقط عند الرجال الذين تزيد أعمارهم عن 80 سنة.

4- حجم الكبد السليم المتبقي بعد الاستئصال ومدى سلامته

إذ تنخفض نسبة البقيا إذا كان نسيج الكبد المتبقي مصاباً بالتشمّع أو التشحّم مثلاً.

5- نوع سرطان الكبد

يعد سرطانة الخلية الكبدية HCC أشيع أنواع سرطان الكبد. إلا أن هناك أنواعاً أخرى من السرطان التي تنشأ في الكبد، كسرطان القنوات الصفراوية والورم الوعائي وغيرها. وتختلف هذه الأنواع من حيث درجة خباثتها.

كما أن الكبد قد يستقبل أوراماً كثيرة تنتشر إليه كسرطان الرئة. وحديثنا في هذه المقالة هو عن سرطان الكبد الذي ينشأ في الكبد وليس الذي ينتقل إليه.

6- صحة المريض العامة وفي حال كونه مصاباً بأي أمراض أخرى

حقائق عن سرطان الكبد

تعد منطقة جنوب الصحراء الكبرى وجنوب آسيا أكثر المناطق التي يشيع فيها هذا السرطان. وربما تكون مصر أكثر البلدان العربية التي يشيع فيها هذا السرطان. وذلك بسبب شيوع التهاب الكبد الفيروسي C فيها. وبالإضافة إلى ذلك فإن مؤهبات سرطان الكبد تتضمن تشمّع الكبد وتشحمه والتهاب الكبد الفيروسي B المزمن والسكري وشرب الكحول.

ختاماً

تذكّر أن الأرقام السابقة مأخوذة من إحصائيات متنوعة في بلدان مختلفة، ولا شك أنها تختلف كثيراً باختلاف النظام الصحي وجودته وتطوّره في بلدك. كما أن هذه الإحصائيات قد تصبح قديمة مع مرور الوقت، ولا شك أن طرق العلاج في تطوّر مستمر، فخذ ذلك بعين الاعتبار.

كما عليك الانتباه إلى أن الأرقام السابقة هي مجرّد إحصائيات ولا يمكن أن تحدد بدقّة المدة التي ستعيشها. وغرضها الوحيد هو رسم صورة تقريبية لمستقبل حياتك. إذ أن كثيراً من المرضى عاشوا أكثر من المدة المتوقعة. فإذا أردت معرفة المدة التي ستعيشها ونوعية حياتك خلالها فاستشر طبيبك المشرف على حالتك، فهو الأدرى بتفاصيل مرضك وخطورته على صحتك.


المصادر:

اترك تعليقاً