هل يمكن الشفاء التام من ورم جيست GIST؟ نسبة البُقيا والشفاء والعوامل التي تؤثر في ذلك

هل يمكن الشفاء التام من ورم جيست GIST؟ نسبة البُقيا والشفاء والعوامل التي تؤثر في ذلك

تعد أورام اللحمة المعدية المعويّة من الأورام النادرة، إذ لا تشكّل أكثر من 1% من الأورام التي تصيب الإنسان. وتُصيب هذه الأورام الجهاز الهضمي بأي جزء منه، ولكنها تكون عادةً في المعدة. لا تُعد هذه الأورام خطيرة، ولكن يوجد احتمال للنكس (أي عودة الورم بعد العلاج).
ولهذا السبب يطرح الكثير من المصابين بهذه الأورام سؤالاً هاماً وهو “هل يمكن الشفاء التام من ورم جيست؟” وهذا ما سنحاول الإجابة عنه في هذه المقالة ونتحدث عن المدة التي يتوقع أن يعيشها المصاب بورم جيست وما يمكن يفعله لإطالتها.

هل يمكن الشفاء التام من ورم جيست؟

يمكن في حالة واحدة الشفاء بشكل تام من ورم جيست، وهي في حال اكتشافه في مرحلة باكرة قبل أن يتجاوز حجمه 2 سم، وقبل أن ينتشر خارج منطقة نشأته الأولية، واستئصاله جراحياً بشكل كامل.

ولكن بما أن هذا الورم يكتشف عادةً بمحض الصدفة، فإن قلّة فقط من المرضى يكون الورم عندهم صغيراً عند اكتشافه. حيث يكون السرطان في معظم المرضى (54%) قد انتشر خارج البؤرة الأولية.

يمكن بالطبع الشفاء من السرطان إذا كان حجمه بين 2 و10 سم ولم ينتشر بعد، ولكن احتمال النكس يكون أكبر بكثير من الحالة السابقة.

ويقل احتمال الشفاء كثيراً -وربما يستحيل- في حال كان الورم منتشراً إلى الأعضاء البعيدة.

لا يمكن عموماً الجزم بحدوث الشفاء التام، حتى لو تمكّن الطبيب من استئصال كامل الورم، إذ يوجد احتمال -ولو كان ضئيلاً- لعودته. ولهذا السبب فإن الأطباء يستخدمون طريقة أخرى أدق لتقييم خطورة الورم وتقدير المدة التي يتوقع أن يعيشها المريض، وهي نسبة البقيا.

ما هي نسبة البقيا وما هي علاقتها بالمدة التي يتوقع أن يعيشها مريض ورم جيست؟

نسبة البقيا هي نسبة الأشخاص الذين يبقون على قيد الحياة بعد مضي فترة زمنية معيّنة من تشخيصهم بالإصابة بمرض ما.

فمثلاً إذا كانت نسبة البقيا لـ5 سنوات لمرض ما هي 30%، فهذا يعني أن 30% من المرضى المصابين بهذا المرض سيكونون على قيد الحياة بعد مضي 5 سنوات على تشخيصهم بهذا المرض. بينما سيكون 70% منهم قد توفوا خلال هذه السنوات الخمس.

انتبه إلى أن ذلك لا يعني أن المريض سيعيش 5 سنوات فقط، بل يعني أن 30% من المرضى كانوا أحياءً بعد مضي 5 سنوات، ولا نعرف تماماً كم سيعيشوا، وهل سيشفون تماماً من الورم أم لا.

بطريقة أخرى يمكنك اعتبار معدل البقيا هو احتمال البقاء على قيد الحياة لفترة معينة. ففي المثال السابق مثلاً حيث كانت نسبة البقيا لـ5 سنوات 30%، ذلك يعني أن احتمال بقاء المصاب على قيد الحياة حتى 5 سنوات هو 30%.

وهكذا كلما كانت النسبة أعلى كان احتمال البقاء على قيد الحياة أكبر، وكانت المدة التي يتوقع أن يعيشها المريض أطول، وكان السرطان أقل خطورة.

كم يعيش المُصاب بورم جيست GIST؟

تبلغ نسبة البُقيا لـ5 سنوات في ورم جيست 83%، وهذا يعني أن 83% من المرضى سيكونون على قيد الحياة بعد مضي 5 سنوات على تشخيص إصابتهم بهذا الورم. وتُشير إحدى الدراسات إلى أن المرضى المُصابين بورم جيست سيعيشون وسطياً 12 سنة تقريباً.

تختلف الأرقام السابقة كثيراً من شخص لآخر، وتتعلّق بكثير من العوامل أهمها مرحلة السرطان والصحّة العامة للمريض وعمره وحتى جنسه. وسنوضّح ذلك تالياً.

العوامل التي تؤثر في نسبة البقيا ونسبة الشفاء في ورم جيست

1- مرحلة السرطان

وهي مصطلح طبي يستخدم للحديث عن مدّى تقدّم الورم، وتتعلّق بحجمه وانتشاره إلى العقد اللمفاوية أو الأعضاء الأخرى. وكلّما تقدّمت المرحلة دلَّ ذلك على أن الورم أصبح أخطر وانخفض احتمال الشفاء ونسبة البقيا أكثر.

في الجدول التالي نسبة البقيا لورم جيست حسب مرحلة الورم:

مرحلة ورم جيستنسبة البُقيا لـ5 سنوات
ورم موضّع لم ينتشر بعد93%
ورم انتشر إلى المنطقة القريبة81%
ورم انتشر إلى الأعضاء البعيدة53%

علماً أن 54% من المرضى يكون لديهم السرطان قد انتشر عند اكتشافه. وأن هؤلاء سيعيشون وسطياً 6.4 سنة.

2- عمر المريض

كلما كان المريض أصغر عمراً كانت نسبة البقيا والشفاء أعلى. قد يكون ذلك لأن الصحّة العامة للمريض تكون أفضل، أو لأنه يكون أقدر على الخضوع للعمليات الجراحية، أو لسبب آخر.

حيث وجدت إحدى الإحصائيات أن الأشخاص الذين أُصيبوا بورم جيست عندما كان عمرهم بين 18 و35 سنة عاشوا لمدة 15.6 سنة وسطياً.

بينما عاش أولئك الذين اكتشف عندهم الورم بعد سن الـ35 حوالي 11.3 سنة تقريباً.

3- الجنس

وجدت الإحصائيات أن الإناث تكون لديهم نسبة البقيا والشفاء أفضل من الذكور.


ختاماً يجب أن ننوه إلى أن الأرقام السابقة هي مجرّد إحصائيات لمجموعة كبيرة من المرضى، وليس بالضرورة أن تنطبق على حالتك. فعندما نقول أن المريض سيعيش وسطياً 12 سنة، فهذا الرقم هو متوسط حسابي لكثير من الحالات، وقد يعيش الكثير من المرضى أكثر من ذلك.

أما بالنسبة للشفاء التام من ورم جيست فهو ممكن خصوصاً إذا اكتشف وعولج بشكل باكر، لذا من الضروري مراجعة الطبيب في حال المعاناة من أي أعراض باعثة على الشك.

للتعرّف على المدة التي يتوقع أن يعيشها المريض المُصاب بأحد أنواع سرطان الأمعاء الأخرى اقرأ المقالة التالية.


المصادر:

وسوم المقالة:

اترك تعليقاً

Dr Hamzeh Koumakli Blog

Scroll to Top