هل يُعد سرطان الدم عند الأطفال خطيراً؟ وما الذي يمكن القيام به في حال إصابة طفل باللوكيميا

هل يُعد سرطان الدم عند الأطفال خطيراً؟ وما الذي يمكن القيام به في حال إصابة طفل باللوكيميا

غالباً ما يُقصد بسرطان الدم اللوكيميا. وهو يمثّل سرطان كريات الدم البيضاء، ويُعد أشيع سرطانات الدم وأكثرها حدوثاً عند الأطفال. وسنتحدث في هذه المقالة عن اللوكيميا التي تُصيب الأطفال، ونُجيب على سؤال يطرحه الكثير من الآباء وهو “هل سرطان الدم عند الأطفال خطير؟” ونفصّل بتأثيرات هذا السرطان على حياة الطفل.

هل سرطان الدم عند الأطفال خطير؟

كانت سرطانات الدم (وتحديداً اللوكيميا) في القرن الماضي أكثر السرطانات إحداثاً للوفيات في الأطفال. ولكن بفضل تحسّن طرق العلاج خلال السنوات الـ20 الماضية فقد أصبحت سرطانات الدم أقل خطورة بكثير. حتى أن معظم الأطفال المصُابين باللوكيميا يُشفون بشكل تام بالعلاج المناسب.

حيث وجدت بعض الإحصائيات أن نسبة الوفاة بسرطانات الدم لا تتجاوز 2.2% عند من لم يتجاوز الـ20 سنة. كما يمكن اعتبار الطفل الذي عولج من سرطان الدم وعاش بعد ذلك لـ5 سنوات من دون أن يعاني من نكس الأعراض وعودة السرطان خلال هذه الفترة، فإن هذا الطفل يعتبر شافياً من السرطان بنسبة تقارب 100%.

يكمن الخطر الأساسي لسرطانات الدم في أنها تسبب ضعفاً في الجهاز المناعي. وذلك لأنها تعيق قيام الكريات البيضاء من القيام بمهمتها في الدفاع عن الجسم ومحاربة الجراثيم. كما تسبب تكاثرها بسرعة وعشوائية. وهذا يؤدي لازدحام نقي العظم وتضرر الخلايا السليمة المجاورة. وكل ذلك يؤثر على صحّة الجسم بأكمله، ويؤدي لازدياد احتمال حدوث الالتهابات والإنتانات المختلفة في الجسم، وهي سبب الوفاة الأساسي في سرطانات الدم.

ما الذي يمكن القيام به لتقليل خطورة سرطانات الدم عند الأطفال؟

1- الكشف المبكر

كل السرطانات تصبح أخطر مع تأخّر كشفها. وهذا لأنه مع الوقت تنمو الخلايا السرطانية وتبدأ بالانتشار في كل أنحاء الجسم. وهذا يجعل العلاج صعباً، وقد يجعل الشفاء مستحيلاً إذا كان السرطان قد انتشر إلى باقي أعضاء الجسم.

لذا فمن الهام زيارة الطبيب في حال الشك بإصابة طفل ما باللوكيميا. والتي تحدث غالباً في الأطفال بين 2-5 سنوات، ولكنها يمكن أن تصيب كل الأعمار.

من الأمور التي تزيد خطورة الإصابة باللوكيميا:

  • التعرّض لفترة طويلة للأشعّة أو العلاج الكيماوي، سواءً عندما كان الطفل جنيناً في بطن أمه أو بعد ولادته.
  • إذا كان أحد أقرباء الطفل أُصيب بسرطان الدم، وخاصةً الأخ أو الأخت.
  • إذا كان الطفل يعاني من ضعف في الجهاز المناعي، كما في الأطفال الذين خضعوا لزراعة أعضاء.

تسبب سرطانات الدم مجموعة متنوعة من الأعراض والتي يجب الانتباه لها وإبلاغ الطبيب عنها، ومنها:

  • فقر الدم، حيث يصبح الطفل شاحباً ويشعر بالتعب بسرعة ويضيق نفسه عند اللعب
  • يعاني الطفل من ضعف المناعة، وهذا يعني كثرة إصابته بالالتهابات والإنتانات الفيروسية والجرثومية
  • قد يُصاب الطفل بالنزوف بسهولة، كالنزف من الأنف أو ظهور الكدمات، حتى بعض التعرّض لرض بسيط
  • قد يشعر بألم في عظامه أو بطنه
  • تضخّم العقد اللمفاوية

لذا في حال كان الطفل يملك أحد عوامل الخطر السابقة، وكان يعاني من بعض أعراض اللوكيميا فيجب المسارعة بزيارة الطبيب.

2- الالتزام بالعلاج

يعد العلاج الكيماوي أساس علاج سرطانات الدم عند الأطفال. ويستمر العلاج بالمواد الكيماوية 2-3 سنوات وسطياً. وفيها تُعطى هذه الأدوية عن طريق الفم أو الحُقن في الوريد أو حتى في السائل الدماغي الشوكي. ومن الضروري الالتزام بهذه الجلسات.

من أُسس العلاج أيضاً علاج مُضاعفات سرطانات الدم. فكما ذكرنا أنها تزيد من احتمال الإصابة بالإنتانات والنزوف. لذا قد يصف الطبيب المضادات الحيوية لعلاج الإنتانات الجرثومية قبل أن تتفاقم، أو يقوم بنقل الدم لعلاج فقر الدم.

تتضمن طرق العلاج الأخرى العلاج الشعاعي وزرع الخلايا الجذعية وهي من طرق العلاج المتطورة التي يمكن اللجوء لها في بعض الحالات.

3- الاعتناء بالنظافة الشخصية للوقاية من الإنتانات

كما ذكرنا فإن الإنتانات هي سبب الوفاة الأساسي عند الأطفال المصابين بسرطان الدم. لذا من الضروري الوقاية منها، وذلك عن طريق:

  • غسل اليدين بشكل متكرر
  • تجنّب الاقتراب من المرضى وتنبيه الطفل لذلك
  • ارتداء الكمامة في الأماكن المزدحمة أو المراكز الصحيّة، ومحاولة تجنّب التجمّعات
  • الحصول على اللقاحات الضرورية بعد استشارة الطبيب المختص، ومن هذه اللقاحات لقاح الإنفلونزا السنوي
  • الاهتمام بالنظافة والعقامة وغسل الجروح والإصابات جيداً
  • التواصل مع الطبيب فوراً في حال الشك بحدوث إنتان، كما في حال ارتفاع الحرارة أو السعال أو التهاب الحلق أو غيرها

4- الاعتناء بتغذية الطفل وصحّته

من الضروري أن يحصل الطفل على حاجته من الفيتامينات والأملاح المعدنية الضرورية، خصوصاً وأنه يعاني من ضعف مناعي أساساً. كما يُنصح بالابتعاد عن الأطعمة غير الصحيّة، والإكثار من الفواكه والخضار التي تحتوي العناصر الضرورية، مع التأكيد على نظافتها وغسلها بشكل جيّد.

من الضروري أيضاً تشجيع الطفل على اللعب وممارسة الرياضة والقيام بالنشاطات التي يحبّها. ولكن يُنصح بتجنّب الأنشطة التي قد تؤذيه، خصوصاً وأنه قد يكون يعاني من سهولة النزف والتكدّم، وهذا قد يشكّل خطراً عليه في حال تعرّضه لإصابة ما أثناء اللعب.


وهكذا وجدنا في هذه المقالة أن سرطانات الدم عند الأطفال لا تعد خطيرة إذا ما تم الكشف عنها بشكل باكر وعلاجها بالشكل المناسب. علماً أن هناك الكثير من أنواع سرطانات الدم والتي تختلف خطورتها كثيراً عن بعضها البعض. ولمعرفة تأثير هذه السرطانات على مدة الحياة المتوقعة ننصحك بقراءة المقالة التالية.

كم يعيش مريض سرطان الدم

كم يعيش مريض سرطان الدم؟ وما هي نسبة الشفاء منه والعوامل الـ11 التي تؤثر في ذلك؟

تشمل سرطانات الدم مجموعة واسعة من السرطانات، وتشمل كلاً من اللوكيميا (سرطان الكريات البيض أو ابيضاض الدم) والورم النقوي (سرطان الخلايا البلازمية) واللمفوما (سرطان العقد اللمفاوية). تصيب سرطانات الدم عادةً من لم يتجاوز سن الـ20، وتعد اللوكيميا أشيع السرطانات في الأطفال (تشكّل 28% من السرطانات عندهم). كثيراً ما يقصد الناس بسرطان الدم اللوكيميا، لذا سنركّز في هذه المقالة على هذا النوع من سرطانات الدم.

إذا كنت -أو كان أحد معارفك- مصاباً بسرطان الدم فلا شك أن السؤال “كم يعيش مريض سرطان الدم؟” قد خطر على بالك يوماً. ولذا سنحاول في هذه المقالة الإجابة عنه، ونتحدث عن العوامل التي تؤثر في المدة التي يعيشها المصاب باللوكيميا. ونختم بالتعرف على نسب الشفاء من هذا السرطان.

المصادر:

وسوم المقالة:

اترك تعليقاً

Dr Hamzeh Koumakli Blog

Scroll to Top