كم يعيش مريض سرطان الغدد اللمفاوية (اللمفوما)؟ وما هي العوامل الـ13 التي تؤثر في ذلك

كم يعيش مريض سرطان الغدد اللمفاوية

يصنّف سرطان الغدد اللمفاوية ضمن سرطانات الدم التي تضم أيضاً اللوكيميا والورم النقوي العديد. ويقسم سرطان الغدد اللمفاوية (اللمفوما) إلى نوعين اثنين: هودجكن HL الذي يصيب الكبار، ولا هودجكن NHL الذي يصيب الأطفال عادةً.
سنجيب في هذه المقالة عن السؤال الذي يخطر على بال الكثيرين من المصابين بسرطان الغدد اللمفاوية -أو أقربائهم- وهو “كم يعيش مريض سرطان الغدد اللمفاوية؟”. ونتعرّف على العوامل التي تؤثر بالمدة التي يعيشها المصاب بهذا السرطان.

كم يعيش مريض سرطان الغدد اللمفاوية؟

يعيش 87% من المرضى المصابين بسرطان الغدد اللمفاوية من نوع هودجكن 5 سنوات على الأقل. بينما يعيش 65% من المصابين بسرطان الغدد اللمفاوية من نوع لا هودجكن 5 سنوات على الأقل.

يمثّل الرقم السابق نسبة البُقيا؛ وهي احتمال البقاء على قيد الحياة لمدّة زمنيّة معيّنة. فإذا كانت نسبة البُقيا لـ5 سنوات لمرض ما هي 40%، فهذا يعني أن 40% من المصابين بهذا المرض سيكونون أحياء بعد 5 سنوات و60% منهم سيكونون قد توفوا خلال هذه السنوات الخمس.

تذكّر أن هذا لا يعني أن المصاب بهذا المرض سيعيش 5 سنوات فقط، بل إن كثيراً منهم سيعيشون أكثر من ذلك.

تختلف هذه النسبة كثيراً بين شخص وآخر، حيث تتراوح في الحقيقة بين 57% في أسوأ الحالات و96% في أفضل الحالات. وهناك العديد من العوامل التي تؤثر في هذه النسبة، وبالتالي تؤثر في المدة التي يتوقع أن يعيشها المصاب بسرطان الغدد اللمفاوية.

العوامل التي تؤثر في المدة التي يعيشها المصاب بسرطان الغدد اللمفاوية

1- نوع السرطان

لا شك أنك لاحظت من الأرقام السابقة أن نسب البقيا لسرطان الغدد اللمفاوية من نوع هودجكن أفضل من نوع لا هودجكن. إلا أن هناك بعض سرطانات لا هودجكن (من نوع اللمفوما الجريبية) تكون أفضل من غيرها.

يمكنك ملاحظة أنواع سرطان الغدد اللمفاوية وأيّها أفضل من غيرها (من ناحية نسب البقيا) في المخطط الشجري التالي:

2- مرحلة السرطان Stage

تمثّل مرحلة السرطان Stage مصطلحاً طبياً متعارفاً عليه بين الأطباء. يصنّف الأطباء من خلاله الأورام حسب خطورتها. فكلما كانت المرحلة أعلى كانَ السرطان أكثر انتشاراً وخطورةً. تزداد المرحلة مع تقدّم الوقت وتأخّر التشخيص، لذا فإن التشخيص الباكر هام لأنه يعطي المريض فترة أطول ليعيشها.

تعد مرحلة السرطان أحد أهم العوامل التي تؤثر في نسبة البقيا. وتختلف نسب البقيا حسب المرحلة ونوع السرطان كالتالي:

  • بالنسبة لسرطان الغدد اللمفاوية-هودجكن HL (الجيّد)، فنسب البقيا تختلف حسب مرحلة السرطان كالتالي:
مرحلة سرطان الغدد اللمفاوية هودجكننسبة البقيا لـ5 سنوات
سرطان موضّع غير منتشر91%
سرطان منتشر في المنطقة القريبة من البؤرة الأولية94%
سرطان منتشر إلى المناطق البعيدة81%
كل المراحل مجتمعةً87%
  • أما بالنسبة لسرطان الغدد اللمفاوية-لا هودجكن NHL من نوع لمفوما الخلايا البائية (الأسوأ) فنسب البقيا تختلف حسب مرحلة السرطان كالتالي:
مرحلة سرطان الغدد اللمفاوية لا هودجكن من نوع لمفوما الخلايا البائيةنسبة البقيا لـ5 سنوات
سرطان موضّع غير منتشر73%
سرطان منتشر في المنطقة القريبة من البؤرة الأولية 73%
سرطان منتشر إلى المناطق البعيدة57%
كل المراحل مجتمعةً64%
  • وبالنسبة لسرطان الغدد اللمفاوية-لا هودجكن NHL من نوع اللمفوما الجريبية (الأفضل) فنسب البقيا تختلف حسب مرحلة السرطان كالتالي:
مرحلة سرطان الغدد اللمفاوية لا هودجكن من نوع اللمفوما الجريبيةنسبة البقيا لـ5 سنوات
سرطان موضّع غير منتشر96%
سرطان منتشر في المنطقة القريبة من البؤرة الأولية90%
سرطان منتشر إلى المناطق البعيدة85%
كل المراحل مجتمعةً89%

يعد هذين العاملين (نوع السرطان ومرحلته) أهم عاملين، والعوامل التالية أقل أهمية، ولكن نذكرها على سبيل السرد، مرتبةً من حيث حسب الأهم.

3- عمر المريض (إذ تنخفض نسب البقيا إذا كان عمر المريض أكبر من 60 سنة)

4- عدد الغدد اللمفاوية المصابة وإصابة الأعضاء الأخرى غير اللمفاوية

5- صحة المريض العامة وقدرته على ممارسة نشاطاته اليومية

6- درجة خباثة الخلايا السرطانية Grade

7- الجنس المذكر أسوأ من المؤنث (وخاصة في لمفوما هودجكن)

8- عدد كريات الدم البيضاء (إذا كانت أعلى من 15 ألف فنسبة البقيا ستنخفض)

9- مستوى خضاب الدم (إذا كان أقل من 10.5 فنسبة البقيا ستنخفض)

10- عدد كريات الدم اللمفاوية (إذا كانت قليلة فنسبة البقيا ستنخفض)

11- انخفاض مستوى ألبومين الدم (إذا كان أقل من 4 فنسب البقيا ستنخفض)

12- ارتفاع سرعة التثفل ESR (كلما ارتفعت كانت نسبة البقيا أقل)

13- مستويات الـLDH في الدم (كلما ارتفعت كانت نسبة البقيا أقل)


أخيراً

تذكّر أن الأرقام السابقة مأخوذة من إحصائيات متنوعة في بلدان مختلفة، ولا شك أنها تختلف كثيراً باختلاف النظام الصحي وجودته وتطوّره في بلدك. كما أن هذه الإحصائيات قد تصبح قديمة مع مرور الوقت، ولا شك أن طرق العلاج في تطوّر مستمر، فخذ ذلك بعين الاعتبار.

كما عليك الانتباه إلى أن الأرقام السابقة هي مجرّد إحصائيات ولا يمكن أن تحدد بدقّة المدة التي ستعيشها. وغرضها الوحيد هو رسم صورة تقريبية لمستقبل حياتك. إذ أن الكثير من المرضى عاشوا أكثر من المدة المتوقعة. فإذا أردت معرفة المدة التي ستعيشها ونوعية حياتك خلالها فاستشير طبيبك المشرف على حالتك، فهو الأدرى بتفاصيل مرضك وخطورته على صحتك.


المصادر:


وسوم المقالة

اترك تعليقاً

Dr Hamzeh Koumakli Blog