كم يعيش مريض سرطان الأمعاء؟ وما هي نسبة الشفاء من هذا السرطان؟ والعوامل الـ7 التي تؤثر في ذلك

كم يعيش مريض سرطان الأمعاء

يختلف سرطان الأمعاء عن سرطان القولون والمستقيم، فهو يصيب الأمعاء الدقيقة، بينما يصيب سرطان القولون الأمعاء الغليظة. وهو من السرطانات النادرة، إذ تشكّل أقل من 1% من كل السرطانات. وغالباً ما يحدث عندما يحدث في المسنين الذين تجاوزا عمر الـ60 سنة. وله 4 أنواع هي السرطانة الغدية وهي الأشيع، والساركوما، والكارسينوئيد، واللمفوما.
سنجيب في هذه المقالة عن السؤال الذي يخطر على بال الكثيرين من المصابين بسرطان الأمعاء -أو أقربائهم- وهو “كم يعيش مريض سرطان الأمعاء؟”. وسنشير أيضاً إلى العوامل التي تؤثر في المدة التي يعيشها المريض المصاب بهذا السرطان. ونختم بنسب الشفاء التام منه.

كم يعيش مريض سرطان الأمعاء؟

يعيش وسطياً 68% من المرضى المصابين بسرطان الأمعاء 5 سنوات على الأقل. وهذا يعني أن 68% منهم سيكونون على قيد الحياة بعد مضي 5 سنوات على تشخيصهم وعلاجهم.

يمثّل الرقم السابق نسبة البُقيا؛ وهي احتمال البقاء على قيد الحياة لمدّة زمنيّة معيّنة. فإذا كانت نسبة البُقيا لـ5 سنوات لمرض ما هي 40%، فهذا يعني أن 40% من المصابين بهذا المرض سيكونون أحياء بعد 5 سنوات و60% منهم سيكونون قد توفوا خلال هذه السنوات الخمس.

تذكّر أن هذا لا يعني أن المصاب بهذا المرض سيعيش 5 سنوات فقط، بل إن كثيراً منهم سيعيشون أكثر من ذلك

تختلف نسبة البقيا كثيراً بين مريض وآخر. إذ أن هناك الكثير من العوامل التي تؤثر في المدة التي يعيشها المصاب بسرطان الأمعاء، وهذا ما سنفصّل فيه تالياً.

العوامل التي تؤثر في المدة التي يعيشها المصاب بسرطان الأمعاء

1- مرحلة السرطان

تمثّل مرحلة السرطان Stage مصطلحاً طبياً متعارفاً عليه بين الأطباء. يصنّف الأطباء من خلاله الأورام حسب خطورتها. فكلما كانت المرحلة أعلى كانَ السرطان أكثر انتشاراً وخطورةً. تزداد المرحلة مع تقدّم الوقت وتأخّر التشخيص، لذا فإن التشخيص الباكر هام لأنه يعطي المريض فترة أطول ليعيشها.

يعتمد تحديد مرحلة الورم على حجمه وانتشاره للعقد اللمفاوية وغزوه للأعضاء الأخرى عند تشخيصه. وهكذا فإن السرطان المنتشر إلى المناطق البعيدة يعد أخطر مراحل السرطان وأكثرها إحداثاً للوفيّات.

تعد مرحلة السرطان أهم العوامل التي تؤثر في المدة التي يعيشها المصاب بسرطان الأمعاء، حيث تختلف نسب البقيا كالتالي:

مرحلة سرطان الأمعاءنسبة البقيا لـ5 سنوات في هذه المرحلة
سرطان موضّع85%
سرطان منتشر إلى المنطقة القريبة76%
سرطان منتشر إلى المنطقة البعيدة42%
كل المراحل مجتمعةً68%

2- نوع السرطان

كما ذكرنا فإن أنواع سرطان الأمعاء تتضمن السرطانة الغدية، والساركوما، والكارسينوئيد، واللمفوما، والـGIST.

يعد الكارسينوئيد أفضل أنواع سرطانات الأمعاء. وهو سرطان بطيء النمو ينشأ غالباً في الزائدة الدودية أو الأمعاء الدقيقة.

يليه الـGIST، أو أورام اللحمة الهضمية وهي نادرة.

ومن ثم السرطانة الغدية التي تعد أشيع سرطانات الأمعاء وتشكّل 33% منها تقريباً. وقد ذكرنا نسب البقيا الخاصة بها في الأعلى.

والأسوأ هي الساركوما التي تشكل 10% من سرطانات الأمعاء الدقيقة. ومن أنواعها الساركوما العضلية الملساء التي تبلغ نسبة البقيا فيها لـ5 سنوات 50% تقريباً.

أما اللمفوما فتختلف نسب البقيا حسب نوعها وإذا كشفت بشكل باكر أو متأخر. وتكون نسب البقيا قليلة هنا فقط إذا كان المريض مصاباً بالداء الزلاقي أو لديه نقص في المناعة.

3- نسب البقيا أفضل إذا كان السرطان صغير الحجم ولم ينتشر إلى العقد اللمفاوية

4- الصحة العامة للمريض وممارسته للرياضة وتغذيته الجيدة

5- إمكانية استخدام طرق العلاج المختلفة واستجابة المريض لها

6- العمر، فكلما كان العمر أكبر ازداد احتمال وجود أمراض أخرى وقلّت نسبة البقيا أكثر


بعض الأسئلة الشائعة عن سرطان الأمعاء ونسبة الشفاء فيه

ما هي نسبة الشفاء من سرطان الأمعاء؟

تختلف نسبة الشفاء عن نسبة البقيا تماماً. فنسبة الشفاء تشير إلى نسبة الأشخاص الذين استئصل لديهم الورم كاملاً ولن يعود في المستقبل إطلاقاً، أي أنهم شفوا تماماً من السرطان. وهذا لا يحدث إلا إذا كان السرطان قد اكتشف في مرحلة مبكرة.
نادراً ما يحدث الشفاء في سرطان الأمعاء. إذ لا يحدث إلا في حالات محددة من السرطانات النادرة، كالكارسينوئيد، وبعض أنواع الـGIST، وبعض أنواع اللمفوما بعينها حيث قد تصل نسبة الشفاء إلى 75% في أفضل الحالات. لكن الشفاء التام قليل الحدوث عموماً.


ختاماً

تذكّر أن الأرقام السابقة مأخوذة من إحصائيات متنوعة في بلدان مختلفة، ولا شك أنها تختلف كثيراً باختلاف النظام الصحي وجودته وتطوّره في بلدك. كما أن هذه الإحصائيات قد تصبح قديمة مع مرور الوقت، ولا شك أن طرق العلاج في تطوّر مستمر، فخذ ذلك بعين الاعتبار.

كما عليك الانتباه إلى أن الأرقام السابقة هي مجرّد إحصائيات ولا يمكن أن تحدد بدقّة المدة التي ستعيشها. وغرضها الوحيد هو رسم صورة تقريبية لمستقبل حياتك. إذ أن كثيراً من المرضى عاشوا أكثر من المدة المتوقعة. فإذا أردت معرفة المدة التي ستعيشها ونوعية حياتك خلالها فاستشر طبيبك المشرف على حالتك، فهو الأدرى بتفاصيل مرضك وخطورته على صحتك.


المصادر:


وسوم المقالة

اترك تعليقاً

Dr Hamzeh Koumakli Blog