كم يعيش مريض سرطان الغشاء البريتوني؟ وما هي العوامل الـ10 التي تؤثر في هذه المدة

كم يعيش مريض سرطان الغشاء البريتوني

يعد سرطان الغشاء البريتواني من السرطانات النادرة التي تصيب النساء أكثر من الرجال. وتقسم سرطانات البريتوان إلى بدئية نشأت أساساً في الغشاء البريتواني، وسرطانات ثانوية (أو نقائل) والتي يكون موضع السرطان الرئيسي فيها خارج البريتوان ولكنه انتشر إليه. وكلا النوعين خطير لأنه صعب التشخيص ولا يُكتشف إلا بشكل متأخر. وسنتحدث عنهما معاً.
إذا كنت -أو كان أحد معارفك- مصاباً بسرطان الغشاء البريتواني فلا شك أن السؤال “ كم يعيش مريض سرطان الغشاء البريتوني؟” خطر على بالك. ولذا سنجيب في هذه المقالة عنه، ونفصّل في العوامل التي تؤثر في المدّة التي يعيشها المريض المصاب بسرطان الغشاء البريتواني.

لنبدأ بالإجابة على السؤال الرئيسي:

كم يعيش مريض سرطان الغشاء البريتوني؟

يعيش مرضى سرطان الغشاء البريتواني البدئي وسطياً 12 شهراً. وتتراوح المدة التي يعيشها معظم المرضى بين 11 و17 شهراً، وقد تصل في أفضل الحالات إلى 5 سنوات عند تطبيق طرق العلاج الحديث. بحيث يكون 47% من المرضى المعالجين بهذه الطرق على قيد الحياة بعد مضي 5 سنوات من تشخيصهم.

تمثّل النسبة السابقة نسبة البُقيا؛ وهي احتمال البقاء على قيد الحياة لمدّة زمنيّة معيّنة. فإذا كانت نسبة البُقيا لـ5 سنوات لمرض ما هي 40%، فهذا يعني أن 40% من المصابين بهذا المرض سيكونون أحياء بعد 5 سنوات و60% منهم سيكونون قد توفوا خلال هذه السنوات الخمس. تذكّر أن هذا لا يعني أن المصاب بهذا المرض سيعيش 5 سنوات فقط، بل إن كثيراً منهم سيعيشون أكثر من ذلك.

يعتمد الأطباء على هذه النسبة لتقييم درجة خطورة السرطان، فكلما كانت نسبة البقيا أخفض كان السرطان أخطر وقلّت المدة التي يتوقع أن يعيشها المريض.

أما بالنسبة للمريض المصاب بسرطان البريتوان الثانوي (النقائلي) فيعيش وسطياً 6 أشهر . بحيث تتراوح المدة بين شهرين في أسوأ الحالات و10 أشهر في أفضلها، وقد تصل إلى 2-5 سنوات في حالات محددة عند استخدام طرق العلاج الحديثة.

تختلف المدة التي يتوقع أن يعيشها المريض المصاب بسرطان الغشاء البريتواني كثيراً من شخص لآخر. إذ أن هناك العديد من العوامل التي تؤثر في هذه المدة.

العوامل التي تؤثر في المدة التي يعيشها المصاب بسرطان الغشاء البريتواني

1- مرحلة السرطان

تمثّل مرحلة السرطان Stage مصطلحاً طبياً متعارفاً عليه بين الأطباء. يصنّف الأطباء من خلاله الأورام حسب خطورتها. فكلما كانت المرحلة أعلى كانَ السرطان أكثر انتشاراً وخطورةً. وهناك خمس مراحل مرقّمة بين 0 و4. تزداد المرحلة مع تقدّم الوقت وتأخّر التشخيص، لذا فإن التشخيص الباكر هام لأنه يعطي المريض فترة أطول ليعيشها.

يعتمد تحديد مرحلة الورم على حجمه وانتشاره للعقد اللمفاوية وغزوه للأعضاء الأخرى عند تشخيصه. وهكذا تعد المرحلة الرابعة أخطر مراحل السرطان وأكثرها إحداثاً للوفيّات.

يتأخّر عادةً تشخيص سرطانات الغشاء البريتواني، وذلك لأنها لا تسبب الكثير من الأعراض، وبالتالي لا يشعر بها المريض إلا بشكل متأخر. ولذلك يعد هذا السرطان من السرطانات الخطيرة.

2- هل هذا السرطان بدئي أم ثانوي

كما ذكرنا فإن السرطان البدئي هو الذي نشأ في أول الأمر من البريتوان نفسه. أما السرطان الثانوي فهو الذي نشأ أولاً خارج البريتوان وانتقل إليه فيما بعد.

وبشكل عام فإن السرطان الثانوي يدل على أن السرطان أصبح في مرحلة متأخرة، ولذلك فإن نسب البقيا تكون منخفضة فيه، وهي أقل من سرطان البريتوان البدئي.

3- نوع السرطان

بالنسبة لسرطان البريتوان البدئي فإنه يتضمن أنواعاً منها:

  • المشابه لسرطان المبيض، وهو الأشيع.
  • الميزتليوما الخبيثة، وتتراوح المدة التي يتوقع أن يعيشها المريض بين 55 شهراً في أفضل الأنواع و13 شهراً في أسوئها.
  • ورم الخلايا المستديرة الصغيرة الصلدة، وهو أسوأ الأنواع، حيث تتراوح نسبة البقيا لـ5 سنوات بين 15 و30%.
  • الساركوما العضلية الملساء، حيث تبلغ نسبة البقيا لـ5 سنوات 64%.

أما بالنسبة لسرطان الغشاء البريتواني الثانوي فتعتمد نسبة البقيا على موقع السرطان الأساسي.

  • فإذا كان السرطان البدئي موجوداً في البنكرياس يعيش المريض 2.9 شهراً وسطياً، وهو أسوأ أنواع السرطانات الثانوية.
  • وإذا كان السرطان البدئي في المعدة يعيش المريض 6.5 شهراً وسطياً.
  • وإذا كان في القولون يعيش المريض 6.9 شهراً، وهو أفضل الأنواع.

4- عمر المريض

يصبح السرطان أخطر مع التقدّم بالعمر. حيث تبلغ نسبة البقيا عند النساء فوق عمر 65 سنة 29%. وتبلغ عند من هن تحت عمر 65 سنة 60% تقريباً.

5- درجة خباثة الخلايا السرطانية

6- وجود حبن (سائل في البطن)، وهو دليل على أن السرطان خطير

7- وجود نقائل في الكبد، وهو دليل على أن السرطان خطير

8- صحّة المريض وقدرته على ممارسة نشاطاته اليومية

9- العلاج المطبق واستجابة الجسم له

10- نكس السرطان والذي يستدل عليه من خلال بعض الفحوص الدموية والمخبرية


ختاماً

تذكّر أن الأرقام السابقة مأخوذة من إحصائيات متنوعة في بلدان مختلفة، ولا شك أنها تختلف كثيراً باختلاف النظام الصحي وجودته وتطوّره في بلدك. كما أن هذه الإحصائيات قد تصبح قديمة مع مرور الوقت، ولا شك أن طرق العلاج في تطوّر مستمر، فخذ ذلك بعين الاعتبار.

كما عليك الانتباه إلى أن الأرقام السابقة هي مجرّد إحصائيات ولا يمكن أن تحدد بدقّة المدة التي ستعيشها. وغرضها الوحيد هو رسم صورة تقريبية لمستقبل حياتك. إذ أن كثيراً من المرضى عاشوا أكثر من المدة المتوقعة. فإذا أردت معرفة المدة التي ستعيشها ونوعية حياتك خلالها فاستشر طبيبك المشرف على حالتك، فهو الأدرى بتفاصيل مرضك وخطورته على صحتك.


لمعرفة المزيد عن السرطان وكيف يتم تقدير المدة التي يعيشها المصاب بهذا المرض الخبيث فاطلع على المقالة التالية:

كم يعيش مريض السرطان

كم يعيش مريض السرطان؟ وما هي العوامل التي تؤثر في هذه المدة وكيف يمكن إطالتها

يصاب تقريباً 5 من بين كل 10000 شخص بالسرطان، ويموت ثُلث هذا العدد بسببه. وبشكل عام فإن وفيات السرطان هي ثاني أشيع سبب للوفاة بعد أمراض القلب والأوعية.

ولكن تختلف أنواع السرطان كثيراً من حيث خطورتها والمدة التي يتوقع أن يعيشها المصاب بها. ولحسن الحظ فإن هناك بعض السرطانات التي يمكن الشفاء التام منها، وهذا ما سنتعرّف عليه في هذه المقالة.


المصادر:

  • National Center for Biotechnology Information, U.S. National Library of Medicine-Peritoneal Cancer

الوسوم

اترك تعليقاً

Dr Hamzeh Koumakli Blog