كم يعيش مريض داء الانسداد الرئوي المزمن COPD؟ وما هي العوامل الـ9 التي تؤثر في هذه المدة وكيف يمكن إطالتها

كم يعيش مريض الانسداد الرئوي

يعد الانسداد الرئوي المزمن ثاني أشيع مرض يصيب الرئة، حيث يصيب 2-4.5% من البشر. وهذا الرقم في ازدياد، ويمكن أن يكون ذلك بسبب زيادة شيوع التدخين والذي يعد سبباً رئيسياً للمرض. ورغم أن هذا المرض لا يعد قاتلاً بحد ذاته، إلّا أنه يقصر المدة التي يتوقع أن يعيشها المريض.
لذا إذا كنت -أو كان أحد معارفك- يعاني من داء الانسداد الرئوي المزمن فلا شك أن السؤال “كم يعيش مريض الانسداد الرئوي؟” قد خطر على بالك يوماً. ولذا سنجيب في هذه المقالة عنه، ونذكر العوامل التي تؤثر في المدة التي يعيشها مريض الداء الرئوي الساد المزمن. ونختم ببعض النصائح لإطالة هذه المدة.

لنبدأ بالإجابة على السؤال الرئيسي:

كم يعيش مريض الانسداد الرئوي

يعيش مريض الانسداد الرئوي وسطياً 17.8 سنة بأفضل الحالات، و8.5 سنة بأسوأ الحالات. من تاريخ كشف المرض لديهم. ويتعلّق ذلك بعوامل كثيرة قد تقصّر أو تطيل المدة التي يعيشها المريض. وبعض هذه العوامل يمكن التعديل عليها وبعضها ثابتة، وسنفصّل في ذلك تالياً.

العوامل التي تؤثر في المدة التي يعيشها مريض الانسداد الرئوي

1- شدة المرض وشدة الأعراض والتشخيص المبكر

وهو أهم العوامل التي لا يمكن تعديلها.

حيث يقسّم الأطباء المرض حسب شدّته وفق معايير عدة، منها قيمة وظائف الرئة، وشدّة ضيق التنفس الذي يعاني منه المريض، ووزنه. وكلما كان المرض أشد كانت المدة التي يتوقع أن يعيشها أقصر.

وكلما كان التشخيص أبكر كان المرض أخف شدة، وبالتالي كانت حالة المريض أفضل. لذلك فإن التشخيص والعلاج المبكرين ضروري لأنه يعطي المريض فترة أطول ليعيشها.

ولكن لسوء الحظ يتأخر عادة كشف مرض الانسداد الرئوي. فقد يعزو المريض السعال أو ضيق التنفس الذي يعاني منه إلى التدخين أو البدانة، ولا يستشير طبيباً إلا بشكل متأخر عندما يكون المرض في مرحلة متقدمة شديدة.

2- التدخين

وهو أهم العوامل التي يمكن تعديلها.

يعيش المدخنون عموماً (حتى وإن لم يعانوا من أي مرض بسبب تدخينهم) أقل من غيرهم بـ3.5 سنة وسطياً.

بينما تنقص الفترة التي يتوقع أن يعيشها المريض المصاب بالانسداد الرئوي بمقدار يتراوح بين 1.4 و5.6 سنوات إذا استمر المريض بالتدخين. ناهيك عن السنوات الـ3.5 التي يخسرها كل المدخنون من حياتهم.

بينما غير المدخنين المصابين بالـCOPD فيعيشون فترة قريبة من الفترة التي يعيشها باقي الأشخاص.

3- العمر

تزداد نسبة الوفيات مع التقدم بالعمر.

4- الجنس

حيث تعيش الإناث مدة أطول من الذكور بقليل. حيث يعيشون فترة تتراوح بين 11.3 و19.1 سنة وسطياً.

5- الصحة العامة والأمراض الأخرى التي يعاني منها المريض

وخاصةً أمراض القلب والسكري، فوجود هذه الأمراض يسيء لحالة المريض الصحية ويقلل من المدة التي يتوقع أن يعيشها المريض.

6- البدانة ونمط الحياة والرياضة

يمكن أن يكون المريض يعاني من البدانة أو يكون شديد النحافة، وكلا الحالتين تقلل من المدة التي يتوقع أن يعيشها. لذا من المطلوب الحفاظ على وزن مثالي، وذلك من خلال ممارسة الرياضة والالتزام بتناول غذاء صحي.

7- العلاج المستخدم ومدى الالتزام به

علماً أنه لا يوجد علاج يمكن أن يشفي الانسداد الرئوي. ولكن الأدوية تهدف إلى تحسين نوعية حياة المريض وتخفيف أعراضه وإطالة المدة التي يتوقع أن يعيشها. وخاصة الكورتيزون، فقد لوحظ أنه يقلل الالتهاب المرافق للمرض، ولذلك فإن الالتزام به ضروري لتحسين حالة المريض.

8- حدوث أي اختلاطات للمرض

كذات الرئة أو القصور التنفسي، أو الحاجة لدخول المستشفى، وحدوث هجمات حادة من المرض وعدد هذه الهجمات، وكل ذلك يقلل من المدة التي يتوقع أن يعيشها المريض.

9- مدى تطوّر النظام الصحي والمؤسسات الصحية في البلد الذي تعيش فيه


بعض النصائح لإطالة المدة التي يتوقع أن يعيشها مريض الانسداد الرئوي

  1. إيقاف التدخين، وهو أهم التعديلات التي يمكن أن تجريها. بما في ذلك إيقاف التدخين السلبي.
  2. إجراء تمارين رياضية لتحسين وظائف الرئة. علماً أن مريض الانسداد الرئوي يعاني من ضيق تنفس يمنعه من ممارسة رياضات شاقة، لذلك يُنصح بممارسة المشي أو أي رياضة خفيف يتحمّلها المريض.
  3. إنقاص الوزن والالتزام بنظام غذائي صحي، وهذا يساهم أيضاً بتحسين ضيق التنفس. علماً أن وزن المريض يجب أن يكون مناسباً لعمره وطوله.
  4. تلقّي كامل اللقاحات بما في ذلك لقاح الكورونا. إذ تساعد اللقاحات على تقليل احتمال الإصابة بالأمراض المُعدِية أو تخفيض شدتها. فهذه الأمراض قد تكون سبباً في الوفاة عند مريض الانسداد الرئوي. ولذلك يُنصَح مريض الانسداد الرئوي بتلقّي كامل لقاحاته وخاصة لقاح المكورات الرئوية والإنفلونزا.

ختاماً

تذكّر أن الأرقام السابقة مأخوذة من إحصائيات متنوعة في بلدان مختلفة، ولا شك أنها تختلف كثيراً باختلاف النظام الصحي وجودته وتطوّره في بلدك. كما أن هذه الإحصائيات قد تصبح قديمة مع مرور الوقت، ولا شك أن طرق العلاج في تطوّر مستمر، فخذ ذلك بعين الاعتبار.

كما عليك الانتباه إلى أن الأرقام السابقة هي مجرّد إحصائيات ولا يمكن أن تحدد بدقّة المدة التي ستعيشها. وغرضها الوحيد هو رسم صورة تقريبية لمستقبل حياتك. إذ أن كثيراً من المرضى عاشوا أكثر من المدة المتوقعة. فإذا أردت معرفة المدة التي ستعيشها ونوعية حياتك خلالها فاستشر طبيبك المشرف على حالتك، فهو الأدرى بتفاصيل مرضك وخطورته على صحتك.


المصادر:

الوسوم

اترك تعليقاً

Dr Hamzeh Koumakli Blog