لقاح الكوفيد-19: كل ما تريد معرفته عن لقاحات فيروس الكورونا

لقاح الكوفيد-19: كل ما تريد معرفته عن لقاحات فيروس الكورونا
وقت القراءة المتوقّع 10 دقائق

مع منح هيئة الغذاء والدواء الأمريكية موافقتها لأول لقاحٍ للكوفيد-19، ظهرت الكثير من التساؤلات عن فعالية هذه اللقاحات وفائدتها وتأثيراتها الجانبية وآلية عملها ومدى سلامتها، وانتشرت أيضاً الكثير من المعلومات الخاطئة عنها.
سنحاول في هذه المقالة جمع كل ما نعرفه حتى اليوم عن لقاح الكوفيد-19 وشرح كل ذلك بطريقة مبسطة.
يمكنك الاطلاع على الأسئلة الشائعة وأجوبتها المقتضبة في نهاية هذه المقالة إن لم ترد الخوض في التفاصيل.

ما هو اللقاح وما هي آلية عمله؟

يحرض اللقاح جهازك المناعي على تكوين أجسام ضدية (وهي عوامل دفاع الجسم) ضد عاملٍ ممرض ما. وبالتالي فإن تلقيك لقاحَ مرضٍ ما يقيكَ من الإصابة بهذا المرض.
هناك عدة طرق لتحريض الجهاز المناعي للقيام بهذه العملية. يستخدم مثلاً أشهرُ لقاحين للكوفيد-19 (وهما الـPfizer والـModerna) تقنيةً تدعى بالحمض النووي الريبي المرسال mRNA. بحيث يشكّل الجسمُ بعد حقن هذه المادة بروتيناً موجوداً في الفيروس، وهذا البروتين سيحرض الجهاز المناعي على تشكيل أجسام ضدية والدفاع عن الجسم تجاه هذه البروتين وبالتالي ضد الفيروس، تماماً كما لو دخل الفيروس بنفسه إلى الجسم. ولذلك فإن هذين اللقاحين لا يحتويان على الفيروس إطلاقاً، وبالتالي لا يمكن أن تصاب بالكورونا فعلاً عند تلقيك لهذا اللقاح.
في حين أن اللقاح الثالث (AstraZeneca) يتألف من فيروس آخر (غير الكوفيد-19) عُدّل بحيث لا يُسبب عند دخوله أي مرض، وأُضيف إليه مادة شبيهة بالسابقة كي يُحرض الجهاز المناعي على الدفاع عن نفسه.

هناك حالياً 10 لقاحات يتم اختبارها للكوفيد-19. منها سبع لقاحات وصلت لمرحلة التجارب الأخيرة، وثلاث لقاحات بدأ توزيعها منها اثنان صُنّعا في أمريكا وواحدٌ في بريطانيا. يمكنك قراءة المزيد عنها هنا، والمقارنة بين هذه اللقاحات الثلاث هنا.

ما هي درجة فعالية هذا اللقاح (نظراً لسرعة تطويره)؟

تبلغ درجة فعالية لقاح الـPfizer في الوقاية من الإصابة بالكورونا 95%. وتبلغ فعالية لقاح الـModerna تقريباً 94.1%. في حين أن لقاح الـAstraZeneca له فعالية 70% تقريباً. ولكن كيف طُوّرت هذه اللقاحات بهذه السرعة؟
علينا بدايةً أن نجيب على السؤال التالي:

ما هي مراحل تصنيع اللقاح؟

تمر عملية تصنيع اللقاح بثلاث مراحل:

  • مرحلة البحث والاستكشاف: وفيها يبحث العلماء عن طريقة لتحريض الجهاز المناعي، حيث أن هناك عدة طرق وأشكال للقاحات. يجرب العلماءُ هذه الطرق بحثاً عن لقاح فعّال وآمن قدر الإمكان.
  • مرحلة الاختبارات السريرية: وهنا يتم تقييم اللقاحات المختارة حسب سلامتها وفعاليّتها وآثارها الجانبية. وتتضمن هذه المرحلة ثلاث مراحل فرعية من التجارب السريرية (I وII وIII.)
  • مرحلة التصنيع: تُنتَج اللقاحات التي تجاوزت المرحلة السابقة بكميات كبيرة وتوزّع للاستخدام العام.

تستغرق هذه العملية في الظروف العادية 15-20 سنة. ولكن تُتَّبع أثناء الجوائح طُرقٌ من شأنها تسريع عملية تصنيع اللقاح. ومن الطرق التي استخدمت لتسريع تصنيع لقاح للكورونا:

  • التداخل بين المراحل الثلاثة: حيث بدأت المرحلة الثالثة (مرحلة تصنيع اللقاح) حتى قبل إثبات فعاليته وقبل إتمام المرحلة الثانية (مرحلة الاختبارات السريرية)، وهذا بفضل:
  • التمويل الكبير الذي تلقته المختبرات لتطوير لقاحٍ للكورونا، والذي مكّنها من تسريع هذه العملية المكلفة جداً.
  • التعاون بين المختبرات في البحث عن لقاح فعّال وتجريب الطرق المختلفة لتصنيع اللقاح في نفس الوقت.
  • أمكن أيضاً الاستفادة من لقاحات مشابهة موجودة مسبقاً. فقد استفاد العلماء من لقاحين لفيروسين آخرين من عائلة فيروسات الكورونا والذين يسببان متلازمتي MERS وSERS. وقد طُبّقت هذه الطريقة في الماضي أيضاً لإنتاج لقاحٍ لفيروس إنفلونزا الخنازير من فيروس إنفلونزا آخر خلال 6 أشهر فقط.

وبالتالي فإن اللقاحات الثلاث التي صُنّعت ذات فعالية مُثبتة وصحيحة علمياً، إذ لم يتم تجاوز أي مرحلة من المراحل الثلاث السابقة. ومُنحتْ موافقة الـFDA للاستخدام في الحالات الطارئة EUA. حيث تُمنح هذه الموافقة عندما تكون الفائدة المتوقعة من لقاحٍ ما أكبر من الضرر الناتج عن آثاره الجانبية.

هل هذا اللقاحات آمنة وما هي آثارها الجانبية؟

كما ذكرنا سابقاً فإن هذه اللقاحات مثبتة الفعالية علمياً. وقد خضعت لكامل فحوص السلامة، وستبقى (بهدف زيادة الاحتياط) تحت المراقبة لبضعة أشهر بعد توزيعها، وقد مضى فعلاً شهرٌ كاملٌ على ذلك.

تتضمن الآثار الجانبية للقاح الكورونا كلاً مما يلي:

  • الألم في مكان الحقن (في الكتف)
  • التعب العام
  • الصداع
  • ارتفاع الحرارة والقشعريرة
  • الألم العضلي والمفصلي

تدوم هذه الآثار الجانبية عادةً يوماً أو يومين، ولا تتجاوز الثلاث أيام إطلاقاً. وتكون أشد بعد تلقي الجرعة الثانية من اللقاح.

  • يمكن أن يحدث رد فعل تحسسي تجاه مكونات اللقاح. ولكنه يكون في كل الحالات تقريباً خفيفاً أو متوسط الشدة. ولذلك فقد أوصت الـFDA بمراقبة الشخص الذي تلقّى اللقاح لـ15 دقيقة، لأن واحداً من أصل مليون شخص سيتعرّض لرد فعل تحسسي تجاه اللقاح. أما إذا كان الشخص قد تحسسَ في الماضي للقاحٍ آخر فيراقب لمدة 30 دقيقة. ولكن الأرقام تشير إلى أن احتمال الإصابة برد فعل تحسسي شديد نادرٌ حقاً.

يجدر بالذكر أن الآثار الجانبية تنتج عن مقاومة الجهاز المناعي ودفاعه عن الجسم وتكوينه للأجسام المضادة. ولذلك تكون هذه الآثار الجانبية أشيع عند الشباب من المتقدمين في العمر لأن جهازهم المناعي يكون أقوى عادةً.

هل حدثت فعلاً وفيّات بعد تلقّي هذا اللقاح؟ ماذا عن الشلل الوجهي والآثار بعيدة المدى الأخرى؟

خضع 44000 شخص لتجارب لقاح الكوفيد-19. حيث قُسّموا إلى مجموعتين تلقّت إحداهما اللقاح ولم تتلق الأخرى أي شي. وقعت بضعة وفيات في كلا المجموعتين بسبب أمراض قلبية سابقة عانى منها هؤلاء، وبالتالي لا علاقة للقاح بهذه الوفيات. قد يفسّر البعض هذه المعلومة بشكل خاطئ ظانين أن اللقاح قد يسبب الوفاة، وهذا خاطئ تماماً.

وبنفس الطريقة حصلت بعض الأمراض الأخرى التي لا علاقة لها باللقاح والتي تحصل عند كل الناس بشكل طبيعي، ومنها الشلل الوجهي (أو ما يدعى بشلل بل Bell’s Palsy).

أما بالنسبة للآثار الجانبية بعيدة المدى فلا توجد معلومات كافية بهذا الخصوص. تسبب كثيرٌ من اللقاحات آثاراً جانبية بعيدة المدى ولكن لا يمكن التنبؤ بها إلا بعد مضي سنوات على تطبيق هذه اللقاحات. وهذا لا يبرر الامتناع عن تلقّي اللقاح، إذ لم تحدث أي آثار جانبية غير المذكورة أثناء التجارب السريرية. كما أن لقاحات الـmRNA موجودة ومطبقة منذ زمن بعيد، ومنها لقاح فيروس زيكا والإنفلونزا والكَلَب والفيروس المضخم للخلايا CMV.

كيف يمكن أن نضمن أن اللقاح سيبقى فعّالاً بما أن الفيروس يغيّر من شكله؟

انتشرت مؤخراً أخبار عن ظهور سلالة جديدة للكوفيد-19 في بريطانيا، وتمتاز هذه السلالة بأنها أسرع انتشاراً بـ70% من السلالة التقليدية. قد يشعر البعض بالقلق من أن اللقاح لن يكون فعالاً نتيجة الطفرات التي تطرأ على الفيروس. والحقيقة أن كل الفيروسات تخضع لطفراتٍ وتغيّر من شكلها، وهذا لا يجعل كل اللقاحات ضدها غير فعّالة. ففيروس الكوفيد-19 خضع حتى يومنا هذا لأكثر من 4000 طفرة، وتعد طفرة السلالة البريطانية واحدة فقط منها.
يكمن التفسير العلمي لهذا بأن الطفرات تطرأ على مناطق معينة من الفيروس (وبالتالي تُغيّر صفاتٍ معينةٍ فيه، كسرعة الانتشار) ولكنها لا تشمل كل الأجزاء التي يُعتمد عليها في صناعة اللقاح. أي أن الطفرات تغير بشكل بسيط من شكل الفيروس ولا تغير الفيروس كلياً، وبالتالي فإن المناطق المستهدفة باللقاح غالباً ما تبقى فعّالة.

كم تبلغ مدة تأثير هذا اللقاح؟

يقي هذا اللقاح من الإصابة بالكورونا لسنة على الأقل. رغم أنه لا يمكن التنبؤ بهذا بدقّة في الوقت الحالي. ومن الممكن أن يحذو لقاحُ الكوفيد-19 حذو لقاحِ الإنفلونزا فيُعطى سنوياً. ولكن المؤكد حالياً أن لقاح الكوفيد-19 فعّال حتى سنة من تاريخ إعطائه. علماً أن فترة المناعة التي يُشكّلها الجسم تجاه الكوفيد-19 بعد الإصابة الفعلية به (وليس التطعيم) تبلغ 8 أشهر حسب آخر الدراسات.

كيف يعطى لقاح الكوفيد-19؟

يعطى اللقاح على جرعتين بشكل حقنتين عضليتين في الكتف يفصل بينهما 3-4 أسابيع (حسب نوع اللقاح)

لقاح الكوفيد-19 أو فيروس الكورونا المستجد

وكما ذكرنا سابقاً فإن التمويل الكبير ساهم بتسريع عملية تطوير اللقاح وتصنيعه وحالياً توزيعه. حيث أصدرت منظمة الصحة العالمية برنامجها لتوزيع اللقاح وذكرت فيه أن الدول ذات الدخل المنخفض (ومنها سوريا والصومال وجنوب السودان واليمن) والدول ذات الدخل المتوسط إلى المنخفض (ومنها الجزائر ومصر والمغرب وتونس وفلسطين) هي من ستتلقى أولى الدفعات من اللقاح خلال الربع الأول من عام 2021 حسب برنامج GAVI. يمكنك قراءة كامل التقرير من هنا. والتعرّف من هنا على برنامج GAVI الذي يهدف لتوزيع اللقاح في البلدان منخفضة الدخل. كما يمكنك التوسّع في ما نشرته منظمة الصحة العالمية عن هذه الخطة.
يذكر أن اللقاح سيوزع مجاناً في هذه البلدان، إلا أن تكلفة لقاح الـModerna تبلغ 37 دولاراً ولقاح الـPfizer عشرين دولاراً ولقاح الـAstraZeneca أربع دولارات فقط.

هل يجب على من أصيب مسبقاً بالكوفيد-19 أن يتلقى اللقاح أيضاً؟

تشير التوصيات الحالية لضرورة إعطاء اللقاح حتى لأولئك الذين أصيبوا مسبقاً بالكورونا. وذلك لأن المناعة الطبيعية قد تضعف مع الزمن، ولأن اللقاح يقوّي هذه المناعة، ولأن هناك احتمالاً -وإن كان ضئيلاً- للإصابة مرة أخرى بالكوفيد-19، ولأن الفائدة الناتجة عن إعطاء اللقاح تفوق مخاطر عدم إعطائه.
ينصح مركز الوقاية من الأمراض ومكافحتها CDC حالياً للمصابين بالكوفيد-19 بالانتظار 90 يوماً ومن ثم أخذ اللقاح. كما ينصح المصابين بالرشح بالانتظار مدة 14 يوماً قبل أن يحصلوا على اللقاح.

هل هناك أشخاص يجب ألّا يأخذوا لقاح الكوفيد-19؟

يجب أن لا يعطى اللقاح لمن يقل سنّهم عن 16 عاماً، ولا للذين عانوا في الماضي من رد فعل تحسسي شديد، ولا للذين يتحسسون لأحد مكونات اللقاح. لا يحتوي اللقاح على البيض، وبالتالي يمكن لمن يتحسس للبيض أن يأخذه.
بينما يمكن أن يُعطى اللقاح للحوامل والمرضعات ولذوي الجهاز المناعي الضعيف والمصابين بالأمراض المناعية (كالإيدز) والمصابين بمتلازمة غيلان-باريه، إذا لم يكن هناك سببٌ آخر يدعوهم لتجنّب تلقّي اللقاح.

الأسئلة الشائعة عن لقاح الكوفيد-19

في الفقرة التالية بعض الأسئلة الشائعة وأجوبتها المقتضبة، إن أردت معرفة التفاصيل فاقرأ المقالة أعلاه.

1- أيمكن تطوير لقاحٍ بهذه السرعة؟ وهل خضع لدراسات وتجارب كافية لاعتباره آمناً؟

نعم، أمكن بفضل التعاون الكبير الوصول للقاحٍ بسرعة قياسية. وقد خضع كل لقاحٍ مرخّص لدراسات كافية لاعتباره آمناً للاستخدام.

2- هل وقعت فعلاً وفياتٌ بسبب اللقاح؟

لا، هذا ليس صحيحاً. وقعت بضعة وفيّات ضمن المتطوعين للدراسات، ولكن بسبب أمراض قلبية لا علاقة لها باللقاح.

3- الفيروس في تطوّر مستمر، وقد ظهرت سلالة جديدة في بريطانيا، هل هذا يعني أن اللقاح لن يعود فعالاً؟

من غير المحتمل حدوث ذلك. لأن الطفرات تغير بشكل بسيط من الفيروس ولا تغيّره كلّه.

4- هل يمكن أن يُحدث اللقاح إصابةً فعلية بالكورونا؟ وهل يمكن أن تصبح نتيجة المسحة إيجابية إن أخذت اللقاح؟

لا، فاللقاح لا يحتوي على فيروس الكوفيد-19، وبالتالي لا يمكن أن يُسبب إصابة حقيقية بالكورونا ولا يمكن أن تصبح المسحة إيجابية.

5- ما هي الآثار الجانبية للقاح؟ وكم تدوم؟

الحمّى والألم مكان الحقن والتعب العام والألم العضلي والمفصلي، وتدوم يوماً أو يومين.

6- كم تبلغ مدة تأثير اللقاح؟

يقي اللقاح من الكوفيد-19 لسنة واحدة على الأقل.

7- هل يجب على المصاب سابقاً بالكورونا أن يأخذ اللقاح؟

نعم حسب توصيات الـCDC.

8- هل أستطيع أخذ اللقاح إذا كنت مصاباً بالرشح؟

يجب أن تنتظر حتى تتعافى من مرضك قبل أن تأخذ اللقاح.

9- هل أوقف اتباع الإجراءات الاحترازية بعد التطعيم؟

لا، يجب الاستمرار بها، وذلك لأن اللقاح ليس فعالاً بنسبة 100%.

10- كم مرة يجب أخذ اللقاح؟

مرتين بفاصل 3-4 أسابيع حسب نوع اللقاح. وإن الاقتصار على جرعة واحدة للقاح يخفّض فعاليته للنصف تقريباً.

11- هل يُمكن أن يعطى اللقاح للحوامل أو المُرضعات أو ضعيفي المناعة أو المصابين بأمراض مناعية (كالإيدز)؟

يمكن إعطاؤهم اللقاح، رغم عدم وجود دليل قاطع على ذلك.

12- أعاني من الحساسية، فهل أُعفى من التطعيم؟

لا، يجب عليك مراقبة نفسك لنصف ساعة بعد أخذ اللقاح.
لا يُعفى من اللقاح إلّا من كان يعاني من تحسس شديد للقاحٍ سابق أو من يعاني من تحسس مثبت لأحد مكوّنات اللقاح. فالذي يتحسس للبيض مثلاً يمكنه أخذ اللقاح لأن اللقاح لا يحتوي على البيض.


أخيراً…

يذكر أن مرض الحصبة Measles أخذ بالانتشار من جديد في بعض البلدان (إذ ارتفعت نسبة الإصابة به بـ30%) بعد أن كاد يقضى عليه تماماً. وذلك بسبب رفض البعض تطعيم أطفالهم بلقاح الحصبة لما انتشر من معلوماتٍ خاطئة عنه. لذلك يجب الانتباه دوماً لمصدر المعلومات وعدم تناقل المعلومات غير الموثّقة.

ولذلك نرفق في النهاية المصادر التي أخذت منها معلومات هذه المقالة، متمنين نشرها عن طريق أزرار المشاركة أدناه لتعم الفائدة:

اترك تعليقاً