علاج الميول الانتحارية: 7 أمور يجب أن تطبّقها عندما تخالجك أيُّ أفكار الانتحارية

علاج الميول الانتحارية: 7 أمور يجب أن تطبّقها عندما تخالجك أيُّ أفكار الانتحارية

تجول في خاطر الكثيرين أفكارٌ تتعلّق بإنهاء حياتهم في مرحلةٍ ما منها. لذا إذا كنت تعاني من أي ميول انتحارية فاعلم أن ذلك ليس عيباً فيك، ولا يعني ذلك أيضاً أنك ضعيف الشخصية. وإنما يعني ذلك أنك حزينٌ لدرجة لم تستطع تحمّل الحياة ومصاعبها الجمّة. واعلم أن هناك عدّة طرق يمكنك من خلالها التخلّص من أفكارك الانتحارية وعلاج أي ميول انتحارية قد تعاني منها.

عليك أيضاً أن تدرك أن هذا الحزن والشقاء -الذي قد تظن أنه لن ينتهي- يمكن في الحقيقة تجاوزه بتلقّي المساعدة المناسبة.

إذا كنت قد اتخذت خطوات جديّة لإنهاء حياتك فلا تتردد بالتواصل مع خدمات الدعم الاجتماعي في بلدك. يمكن للزوار من سوريا وأي بلدٍ آخر الولوج إلى موقع فضفضة أو التواصل مع خدمة Crisis Text Line في حال خالجتهم أي رغبة بإنهاء حياتهم.

علاج الميول الانتحارية

تذكّر دوماً أن أي مشكلة في العالم مؤقتة وأن هناك حلّاً أو طريقة للتعامل معها، بينما اختيارك للانتحار هو اختيارٌ نهائي لا تراجع عنه. وأن إنهاء حياتك ليس حلاً لأي مشكلة تواجهها.

امنح نفسك بعض الوقت علَّ الظروف تتغيّر إلى الأفضل أو تتمكن من تجاوزها والمضي قدماً في حياتك. وتذكّر أن الألم والحزن الذي تعاني منه قد يحتاج بعض الوقت لكي يخف أو يزول نهائياً حتّى.

يمكنك في الوقت الحالي القيام بالتالي:

1- أبعد عنك أي أداة أو وسيلة قد تُستخدم للانتحار

إذا كنت تعاني من أي ميول انتحارية فتخلّص من أي أسلحة نارية أو سكاكين أو أدوية خطيرة. وحاول أن يكون بيتك أو مكان إقامتك خالياً قدر الإمكان من أي أدوات يمكن استخدامها للانتحار.

2- لا تبقى لوحدك عندما تخالجك أفكارٌ انتحارية

حاول أن تخرج مع أحدهم أو أن تدعو أحد أصدقائك المقربين ليمضي معك بعض الوقت. بحيث لا تترك نفسك لوحدك ولأفكارك السلبية.

3- تحدّث لأحدهم

احذر أن تحاول تجاوز أفكارك الانتحارية لوحدك، فهذا غالباً لن ينفع. إذ ستسهّل المساعدة التي يقدّمها الاختصاصيون والدعم الذي يوفّره الأصدقاء المقرّبون من تجاوز هذه المرحلة الصعبة من حياتك. كما أن هناك العديد من المنظّمات ومجموعات الدعم التي ستساعدك في التخلّص من أفكارك الانتحارية.

4- تناول أدويتك وفق إرشادات الطبيب والتزم بمواعيدك

يُمكن لبعض الأدوية المضادة للاكتئاب أن تزيد من التفكير بالانتحار، وخاصة عند تناولها لأول مرّة. فلا تقلق من ذلك واتبع إرشادات الطبيب.

وإذا كنت تتناول أي أدوية نفسية فاتبع نصائح الطبيب الذي وصفها لك. وعليك أيضاً ألّا تتوقّف عن تناول هذه الأدوية لأن إيقافها فجأة قد يزيد من رغبتك بالانتحار. كما أن إيقافها قد يسبب أعراضاً انسحابية يمكن أن تكون خطيرة.

أما إذا كنت تعاني من أي أعراض جانبية للأدوية التي تتناولها فاستشر طبيبك الذي وصفها لتعديل جرعتها أو تبديلها لدواء آخر.

وإذا كنت تخضع لعلاج نفسي فالتزم بحضور كل جلساتك ومواعيدك مع المرشد النفسي.

5- تجنّب تعاطي الكحول والمخدرات والأدوية غير الموصوفة من قبل طبيب مختص

قد يكون من المغري شرب الكحول أو تناول الأدوية المهدّئة غير الموثوقة في حالتك، ولكن القيام بذلك قد يزيد حالتك سوءاً. لذا تجنّب هذه المواد عندما تكون حزيناً أو تشعر برغبة في الانتحار.

6- كن متفائلاً

مهما كان المأزق أو المشكلة التي تعاني منها تبدو عويصة فاعلم أن هناك طرقاً للتعامل معها وتخطّيها. فمعظم الأشخاص الذين عانوا من ميول انتحارية تمكنوا من التخلص منها. لذا فإن هناك احتمالاً كبيراً أن تتمكّن من التخلّص من أفكارك السلبية أيضاً مهما كان الحزن الذي تشعر به حالياً كبيراً. لذا امنح نفسك وقتاً أكثر لتفكّر بحل لمشاكلك.

7- انتبه لأي عوامل خطر

استشر طبيبك للتعرّف على أي عوامل خطر تزيد من احتمال إصابتك بالميول الانتحارية أو تزيد من خطورة هذه الأفكار على نفسك. فهذا سيساعدك على استباق الأمور وتطبيق الخطوات سابقة الذكر قبل أن تبدأ معاناتك مع الأفكار الانتحارية. كما أن من المفيد إخبار أفراد عائلتك وأصدقائك بهذه العوامل ليتمكّنوا من التعرّف عليها وبالتالي الوقوف إلى جانبك عندما تعاني من ميل للانتحار.

ما هي عوامل الخطر للانتحار؟

لا يوجد غالباً سبب محدد بعينه للانتحار، بل يكون عادةً ناجماً عن عدّة أسباب. ولكن هناك بعض المؤشرات التي تترافق عادة مع الرغبة بالانتحار، ومنها:

  • المعاناة من أي مرض نفسي: حيث قُدّر أن ما يقرب من 45% من الأشخاص الذين أنهوا حياتهم كانوا يعانون من أمراض نفسية وقتها، وأهمها الاكتئاب ويليه اضطراب ثنائي القطب والفُصام.
  • تعاطي المخدرات والكحول
  • دخول سابق للسجن
  • وجود ميول انتحارية عند بقية أفراد العائلة
  • انعدام الرضا عن الذات في العمل أو الوظيفة
  • التعرّض لسوء المعاملة
  • المعاناة من مرض خطير كالإصابة بالإيدز
  • العزلة الاجتماعية
  • وجود ميول انتحارية: ويمكنك اكتشاف إن كنت تعاني من أي ميول انتحارية باستخدام أحد مقاييس الميول الانتحارية.

يشيع الانتحار غالباً ضمن الفئات التالية:

  • الذكور، علماً أن الإناث يعانون أكثر من الذكور من أفكارٍ انتحارية، ولكن ارتكاب الانتحار فعلاً هو أشيع عند الذكور.
  • من تتجاوز أعمارهم 45 سنة.

أهمية الانتحار كمشكلة عالمية وعربية

يموت سنوياً 800 ألف شخص بسبب الانتحار، أي أن شخصاً ينتحر كل 40 ثانية. ويحاول ملايين الأشخاص سنوياً الانتحار إلا أن قليلاً منهم ينجحون في ذلك.

حيث يفكّر 18% بالمئة من طلاب الثانوية و15% من طلاب الجامعات بالانتحار، ويحاول 8% و2% منهم على الترتيب إيذاء أنفسهم فعلاً.

يشكل الانتحار مشكلة متزايدة الأهمية في العالم. حيث يعد السبب العاشر للوفيات في أمريكا عموماً، والسبب الثاني للوفاة في الفئة التي تتراوح أعمارهم بين 10 و34 سنة.

أما عربياً، وبالمقارنة مع أعداد الوفيات بالأسباب الأخرى، فتتصدر قطر وتليها الإمارات والكويت وليبيا في نسبة الوفيات من الانتحار بالمقارنة مع الأسباب الأخرى، وتتذيل سوريا القائمة، وذلك وفق آخر الإحصائيات لعام 2017. وقد فصّلنا في إحصائيات الانتحار في مقالة منفصلة.

ختاماً

نكرر التأكيد على إمكانية علاج الميول الانتحارية وضرورة التواصل مع إحدى الجهات المختصة بالدعم الاجتماعي ومنها موقع فضفضة وخدمة Crisis Text Line وغيرها الكثير، أو الانضمام لمجموعات الدعم. ويبقى الحل الأمثل للميول الانتحارية زيارة الطبيب النفسي المختص أو التحدث لمرشد نفسي عن مشكلتك وأفكارك الانتحارية. فهما الشخصان الوحيدان المؤهلان للتعامل مع هذه الحالات.

المصدر: HealthLine-Dealing with Thoughts of Suicide


وسوم المقالة

اترك تعليقاً

Dr Hamzeh Koumakli Blog

Scroll to Top