الخوف من الطيور (الأورنيثوفوبيا): كل ما تريد معرفته عن أسبابها وأعراضها وعلاجها

الخوف من الطيور (الأورنيثوفوبيا): كل ما تريد معرفته عن أسبابها وأعراضها وعلاجها
وقت القراءة المتوقّع 3 دقائق

تُعرّف الفوبيا عموماً على أنها خوف شديد يشعر به المريض تجاه شيء محدد بحيث يعيقه عن أداء وظائفه اليومية والاستمتاع بحياته. وتندرج أنواع الفوبيا المختلفة تحت اضطرابات القلق المتنوّعة. ويعد الخوف من الطيور (أو ما يُدعى بالأورنيثوفوبيا) من أنواع الفوبيا المحددة النادرة، ولكن الفوبيا شائعة حقاً إذ تصيب 12% من سكان الولايات المتحدة الأمريكية حسب الإحصائيات.

يعاني المصابون بالخوف من الطيور من قلق شديد عند التفكير بالطيور أو في حال التواجد بالقرب منها.

ما سبب الإصابة بالخوف من الطيور (الأورنيثوفوبيا)؟

يمكن أن يصاب الإنسان بالفوبيا في أي مرحلة من مراحل حياته، ولكنها عادةً ما تبدأ بالظهور في الطفولة المبكرة. لا يزال من الصعب تحديد السبب الواضح الكامن وراء الفوبيا، ولكن هناك عدّة أسباب محتملة:

  • التجارب الشخصية: قد يحدث الخوف من الطيور بعد التعرّض لموقف أو تجربة سيّئة معها، كالتعرّض لهجوم من قبل طائر ما.
  • التعلّم بالمراقبة: إذا كان أحد أفراد عائلتك يعاني من الخوف من الطيور، فقد تتعلّم ذلك منه.
  • تعلّم الخوف: سواءً بالقراءة عن طيور خطيرة، أو سماع قصص وتجارب سيئة مر بها الآخرون مع الطيور.
  • الوراثة: كما ذكرنا فإن الفوبيا من اضطرابات القلق. يختلف الناس بين بعضهم من حيث ردّة فعلهم ومدى خوفهم أو قلقهم من الأشياء، وهذه من المميزات التي تنتقل عن طريق الوراثة.

ما هي أعراض الخوف من الطيور (الأورنيثوفوبيا)؟

يمكن تقسيم الأعراض إلى جسديّة ونفسيّة. ليس بالضرورة أن يعاني المصاب بالخوف من الطيور من جميع هذه الأعراض. كما قد تظهر عند التفكير بالطيور أو التواجد قربهم.

تتضمن الأعراض النفسية:

  • شعورٌ قاهر بالخوف أو القلق
  • معرفة أن هذا الخوف زائد وغير مبرر، مع عدم القدرة على ضبطه رغم ذلك
  • الرغبة العارمة بالهرب أو الخروج من الغرفة التي يتواجد فيها طير ما

بينما تتضمن الأعراض الجسديّة:

  • تسرّع ضربات القلب
  • الارتعاش والرجفان
  • ضيق النفس
  • التعرّق
  • جفاف الفم
  • الألم في الصدر
  • الشعور بالغثيان
  • الدوخة

من الممكن أن يقوم المصاب بهذا النوع من الفوبيا بتصرّفات ليتجنّب نوبة القلق هذه، كأن يتجنّب الذهاب إلى الحدائق خوفاً من الطيور والحمامات المتواجدة هناك.

كيف يمكن علاج الخوف من الطيور؟

هناك عدّة طرق لعلاج أنواع الفوبيا المحددة، قد يستخدم الطبيب طريقة واحدة أو أكثر من طريقة منها.

العلاج النفسي:

يتم في هذا النوع من العلاج تعليمك طرقاً للتعامل مع خوفك وقلقك والتحكّم بانفعالاتك في الحالات التي تسبب لك الخوف.

من هذه الطرق التنفّس العميق وتقنيات الاسترخاء، بحيث تطبّقها عندما تجد نفسك في أحد المواقف التي تسبب لك الخوف.

يساعدك المرشد النفسي أيضاً على فهم أفكارك وتأثيرها على عواطفك وسلوكياتك. وستعملان سوياً على تغيير هذه الأفكار والمعتقدات السلبية أملاً بتغيير المشاعر والسلوكيات الناتجة عنها.

من طرق العلاج التي يشتمل عليها العلاج النفسي أيضاً العلاج بالتعرّض أو المواجهة. ويتم فيها تعريض المريض للشيء الذي يخاف منه بشكل تدريجي وضمن بيئة مريحة وهادئة وآمنة. فالذي يخاف من الطيور يطلب منه في البداية تخيّل أحد أنواع الطيور المسالمة، ومن ثم تعرض عليه صورٌ لطير أليف، ومن ثم يعطى دمية على شكل حمامة مثلاً، ومن ثم يصطحب ليرى طيراً عن بعد، وهكذا حتى يصبح قادراً على التعامل مع الطيور.

الأدوية

تساعد الأدوية أحياناً في تخفيف الأعراض الناتجة عن الخوف والتي ذكرناها سابقاً. ومنها:

مضادات الاكتئاب: من زمرة مثبطات اعادة قبط السيروتونين الانتقائية SSRI، والتي تستخدم أحياناً لعلاج القلق. ومنها بروزاك وباكسيل وزولوفت.

المهدّئات: ومنها بالبنزوديازيبينات. يمكن أن تساعدك هذه الأدوية في الحفاظ على هدوئك والاسترخاء. وعادةً ما تستخدم لفترات قصيرة، ومنها الفاليوم.

حاصرات بيتا: تستخدم هذه الأدوي كثيراً في الأمراض القلبية، ولكنّها تساعد في تخفيف أعراض الفوبيا وخاصة تسرّع القلق وبالتالي تسبب الهدوء والاسترخاء.

يمكن للخوف من الطيور -وغيرها من أنواع الفوبيا المحددة- أن تشفى بتلقّي العلاج المناسب. لذا يجب التعاون مع الطبيب والمعالج النفسي لتدبير هذه الحالة، والالتزام بخطّة الطبيب للوصول للنتيجة المرجوّة. ويبقى التعرّف عليها وتشخيصها الخطوة الأولى لعلاجها.

المصدر: HealthLine

اقرأ أيضاً: الخوف من الأصوات العالية (الفونوفوبيا): ما هي ولماذا تحدث عند الأطفال وكيف يمكن علاجها

اترك تعليقاً